محمد باقر الوحيد البهبهاني

48

حاشية الوافي

ى : عدم الالتفات إلى دور المكان في بيان الحكم ؛ وقد اعتنى رحمه اللّه واهتمّ بهذه النكتة المهمّة في استنباطاته وأحكامه . لذا نجد في بحث التيمّم قرينة لإثبات أنّ المراد من « الصعيد » هو التراب ، فيقول : مع أنّ معظم الأرض وأغلب أجزائها - في مكان السؤال في بلد الراوي - هو التراب ، بل لعلّه لا يوجد فيها من الأرض سوى التراب إلّا شاذّا نادرا ، والمطلق ينصرف إلى الفرد الغالب ، كما هو ظاهر « 1 » . وكذا في مقام إثبات عدم مانعيّة ملاقاة الحائض والنفساء مع الأئمّة عليهم السّلام ، استدلّ بأنّ بيوتهم عليهم السّلام ما كانت خالية من النساء والجواري لهم ولخدمهم ومماليكهم وغيرهم « 2 » . ك : الاتكال إلى الأدلّة والغافلة عن الشخصيّات ؛ إذ نجد أنّ بعضهم نسبوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه بقي إلى صبح يوم الصيام عمدا على الجنابة ولم يبادر إلى رفع الحدث والغسل . . ! إلّا أنّ المحشّي رحمه اللّه مع التفاته إلى عظمة شخصيّته صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومقام الرسالة والعصمة فيه ، وما له من خصائص كوجوب صلاة الليل عليه ؛ نفى هذا الادّعاء ، وقال : مع أنّ صلاة الليل كانت واجبة عليه بالإجماع وصلاة الليل ما كان يتركها « 3 » . ل : عدم الدقّة في استعمال الاصطلاحات ؛ إذ كلّ علم - كما تعرف - له اصطلاحاته الخاصّة ، ولا يستثنى علم الفقه من هذا ، نظير عناوين : الوجوب ، والحرمة . . وأمثال ذلك . حيث تستعمل في معاني

--> ( 1 ) مصابيح الظلام : 4 / 303 . ( 2 ) مصابيح الظلام : 4 / 15 . ( 3 ) مصابيح الظلام : 4 / 27 .